صدمة في الأوساط الإسرائيلية بعد قرار المنتخب الأرجنتيني

0
8

شكل قرار المنتخب الأرجنتيني أمس الثلاثاء، القاضي بإلغاء مباراته الودية مع المنتخب الإسرائيلي الأسبوع المقبل، في مدينة القدس المحتلة، صدمة كبيرة في الأوساط الإسرائيلية، التي ربطت تلك المباراة بأهداف سياسية. وجاء قرار المنتخب الأرجنتيني بإلغاء المباراة، بعد سلسلة كبيرة من الضغوطات الفلسطينية والدولية، حيت أبرق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، رسالة إلى الاتحاد الأرجنتيني، والتي أعرب الأول من خلالها عن « رفضه إقامة مباراة المنتخبين الإسرائيلي والأرجنتيني في القدس في التاسع من الشهر الجاري ».

ومنذ أن أُعلِن عن الترتيب لإقامة مباراة ودية بين منتخبيّ الأرجنتين « وإسرائيل » ضمن استعدادات الأول لنهائيات كأس العالم 2018؛ أُثيرت احتجاجات على الصعيدين؛ الفلسطيني والدولي. وشارك العشرات من المتظاهرين من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين صباح الثلاثاء، على مقربة من مكان تدريب اللاعبين في العاصمة الأرجنتينية بالإضافة إلى أماكن أخرى عديدة ضد خوض المباراة أمام « إسرائيل ». ورفع المتظاهرون الذين تواجدوا خارج ملعب التدريبات قمصان المنتخب وهي ملطخة بالدماء، وطالبوا من اللاعبين وخصوصًا ليونيل ميسي، « عدم اللعب في « إسرائيل » وألا يكونوا جزء من المباراة التي تحمل طابعا سياسيا خصوصًا في أعقاب الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل رغم تنافيه مع القانون الدولي ».

وعبر مسؤولون إسرائيليون عن غضبهم بإلغاء المباراة، حيث عقب وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على القرار بالقول: » من المؤسف جدا أن لاعبي كرة القدم من منتخب الأرجنتين لم يتحملوا ضغوط أولئك الذين يكرهون إسرائيل الذين هدفهم الوحيد هو انتهاك حقنا الأساسي في الدفاع عن النفس وتدمير إسرائيل، لن نستسلم للفئة المعادية للسامية الذين يدعمون الإرهاب ». وقال عضو الكنيست الإسرائيلي موتي يوغيف: » هتافات الفرح والتحريض من أعضاء الكنيست العرب على إلغاء مباراة كرة القدم لفريق الأرجنتين في القدس تعتبر انضمام جديد إلى أعدائنا في سلسلة تصريحاتهم ضد إسرائيل ».

وفي ذات السياق، قال المختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر: » إن إلغاء المباراة بين الأرجنتين والمنتخب الإسرائيلي شكل صدمة إسرائيلية حقيقية ». وأوضح أبو عامر عبر صفحته على الفيسبوك: » حجم الغضب الإسرائيلي، يشير أنها كانت تعول على المباراة في الدعاية والتسويق لنفسها كدولة غير معزولة في العالم، وقد أخذت المباراة أبعادا سياسية اضطرت نتنياهو للاتصال مرتين بالرئيس الأرجنتيني دون جدوى ». وأضاف: » الضغط السياسي والشعبي الفلسطيني يثمر جهودا في عزل إسرائيل، ونزع الشرعية عنها، فمزيدا منه، وهي فرصة لتحية مقاتلي البي دي إس، الذين نظموا احتجاجات خلال تدريبات المنتخب الأرجنتيني في بيونس آيرس، واحتج الفلسطينيون أمام ممثلية الأرجنتين بمدينة البيرة، وطالبتها الجامعة العربية بالتراجع عن الخطوة ». وأشار إلى أن أمريكا اللاتينية ما زالت شعوبها ونخبها داعمة للحق الفلسطيني، لكنها تفتقر لجهد دبلوماسي فلسطيني مكثف، لاسيما أن الأرجنتين، وأمريكا اللاتينية، تحتضن مئات آلاف اللاجئين والمواطنين من أصول فلسطينية. وتابع المختص في الشأن الإسرائيلي: » أخطأت إسرائيل عبر وزيرة الرياضة ميري ريغيف، الليكودية المتطرفة، حين ربطت المباراة الرياضية بأهداف سياسية، وأصرت أن تحصل المباراة في القدس، فجاء الرفض الأرجنتيني، وهناك انتقادات إسرائيلية كبيرة ضد الوزيرة ». وختم قوله: » ستبقى إسرائيل بنظر العالم دولة أبارتهايد، تمارس نظام فصل عنصري، تقتل الفلسطينيين ليل نهار، وتحتل أرضهم، وتسرق أملاكهم، ولن تجد من العالم الحر إلا العزلة والرفض ».

وقالت حركة المقاطعة الدولية « البي دي إس »، إن إلغاء المباراة هو انجاز رائع، فالأرجنتين تستجيب لنداءات الجماهير حول العالم المطالبة بالوقوف ضد غسل جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالأنشطة الرياضية. يذكر أن المنتخب الأرجنتيني ألغى مباراته أمام المنتخب الإسرائيلي قبل 3 أيام من موعد المباراة المقرر بين الطرفين.

(شهاب)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here