راشد الغنوشي: لقاء باريس مع السبسي أنقذ تونس من السيناريو المصري

0
17

ذكر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية إن لقاء باريس الذي جمعه منذ خمس سنوات مع الرئيس الباجي قائد السبسي أنقذ تونس من السيناريو المصري.

ونشر الغنوشي بمناسبة الذكرى الخامسة للقاء باريس، مقالًا على صفحته الرسمية في موقع الفيسبوك بعنوان “لقاء باريس: الدروس والتحديات والآفاق”، وضح فيه أن تونس كانت تسير في عام 2013 ،خلال حكم الترويكا إلى الفوضى التي لم يكن يفصلنا عنها سوى سلك رفيع يحول بين جمهور المعارضة المحتشد في ساحة البرلمان المعطل “اعتصام الرحيل” واعتصام “الشرعية” في الساحة نفسها.

وكان التحريض على أشده حتى تلحق تونس بركب الثورات المجهضة، وكانت التوقعات أن تحاول النهضة العمودي الفقري للترويكا ، استغلال الدولة لمصادمة معارضيها، وأن يندفع النداء ـ القوة الأساسية في جبهة الإنقاذ إلى تأجيج الشارع لاستنساخ السيناريو المصري.

وأضاف قائلا: جماهيرنا كانت تحتاج دعوة إلى العيش المشترك ونكران الذات وتقديم مصلحة الوطن والتأسيس لقيم التصالح والسماحة والوحدة الوطنية والقبول بالآخر وملاحقة فكر الاستئصال الخطر الأعظم على الثورة بالأمس واليوم وغدًا.

وأوضح الغنوشي أن لقاء باريس الذي هيأ الظروف لمسار كامل من التوافق السياسي والمجتمعي، فتح الأبواب أمام الاستجابة الشاملة لدعوة منظمات المجتمع المدني إلى الحوار الوطني وهيأ لحزبي النهضة والنداء سبل النجاح في قيادة الحياة السياسية نحو التهدئة بوجود حزبين كبيرين لهما قدرة على تأطير الشارع وإحلال التوازن الذي اختل بعد انتخابات أكتوبر 2011.

وحول حل المشكلات فى البلاد ،دعا الغنوشي إلى تعميم مبدأ التوافق لحل جميع المشكلات التي تعيشها البلاد، موضحا أن التوافق يشكل أرضية خصبة لكل حوار جدي بين مكونات المجتمع، وهو خيار استراتيجي لحركة النهضة.

وأضاف قائلا: وفي هذا السياق نؤكد أننا سنتفاعل مع مبادرة رئيس الدولة حول الإرث حين تقدم رسميًا إلى البرلمان، بما تقتضيه من الحوار والنقاش للوصول إلى الصياغة التي تحقق المقصد من الاجتهاد وتجعل من تفاعل النص مع الواقع أداة نهوض وتجديد وتقدم لا جدلًا مقيتًا يفرق ولا يجمع.

جدير بالذكر أن الغنوشي في مناسبات عدة أكد أن لقاء باريس الذي جمعه مع قائد السبسي لم يكن بهدف عقد صفقة سياسية لحكم البلاد، وإنما كان محاولة لتلافي سيناريو الفوضى والنموذج المصري وإنقاذ تونس.

(رصد)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here