“حمام الأغزاز″ في تونس.. وجهة الهاربين من حر الصيف وصخب المدينة

0
21

 وسط لهيب صيف غير مسبوق تصل فيه درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية في بعض المدن، يجد التونسيون ضالتهم في شواطئ البلاد، التي يقبلون عليها لقضاء أوقات ممتعة بصحبة عائلاتهم، بعيداً عن ضجيج المدن وصخب الحياة. وعلى شاطئ يضاهي بياض رماله الفضة الخالصة وتحاكي مياهه البلوّر الشّفاف، اختار عدد من التّونسيين قضاء عطلتهم السنوية لمقاومة حرارة صيف صعب.

على شاطئ “حمام الأغزاز″ الواقع في ولاية نابل شرقي تونس، فضّل البعض اللهو والاستمتاع بكل لحظة، غير آبهين بحرارة الشمس الحارقة في أوقات الظهيرة، فيما اختار آخرون الجلوس تحت مظلة شمسيّة ليهيموا بمشهد بريق المياه المتلألئة التّي تعانق أفق سماء صافية نقّية. لا تحتاج هنا إلى “قناع غطس″، للاطلاع على مكنونات البحر وأسراره، فمن شدّة صفاء المياه ونقائها بإمكانك رؤية أسماك صغيرة تسبح وكأنها فرقة باليه منسجمة في حركاتها ومتناسقة في شكلها. الشّاطئ كان حافلاً تغزوه البهجة التي بدت جلّية على وجوه من التقينا في “حمام الأغزاز″، وكأن مياه البحر الجميل، وأمواجه الحانية، والنسمات العليلة، بعثت فيهم الأمل بعيداً عن تعب الأيام العادية. على سطح الماء تطفو زوارق صغيرة خصصت لجولات بحرية قصيرة، كما ترافق الموسيقى، جلسات العائلات والأصدقاء تحت مظلات الحلفاء (مصنوعة من عشبة الحلفاء) التي ميزت المكان بجمالها وتناسق لونها.

يقول سمير بن حسن أحد المصطافين على شاطئ حمام الأغزاز: “شاطئنا أصبح من أبرز شواطئ العالم مميز بنظافته ورماله الرطبة والصّافية”. ويتابع: “لم يكن الشاطئ معروفاً في السابق ولكن اليوم أصبح شيئاً فشيئاً وجهة الكثيرين لقضاء عطلتهم، نحن نرحب بكل ضيوفنا وبحرنا يتسع للجَميع″.

حياة الشكيلي تونسية من المنطقة نفسها قالت: “شاطئ الأغزاز أصبح من أفضل الوجهات التي يختارها التونسيون في الصّيف، بفضل نظافته وصفاء مياهه ورماله الجميلة”. وصنفت صحف تونسية وأجنبية “حمام الأغزاز″ ضمن أفضل الشواطئ في تونس، إلا أنه ما يزال مخصصا للسياحة الداخلية فقط إذ يأتيه المصطافون من مناطق ومدن تونسية عدّة في حين يتجه السياح إلى الأماكن التي تتوفر فيها النزل. وأعرب بعض ممن التقيناهم في “حمام الأغزاز″ عن أملهم في أن يحافظ هذا الشاطئ على بساطته حتى تستمتع بجماله جميع الفئات بعيدا عن أسعار النزل المرتفعة، في حين رأى آخرون أنه من الضروري تنشيط الحركة السياحية بالشاطئ وإقامة فضاءات ونزل لتوفير فرص عمل لسكان المدينة.

وتمتد السواحل التونسية على نحو 1300 كيلومترا، وتضم عددا من من الشواطئ الجميلة التي طالما كانت عامل جذب هام لآلاف السياح التونسيين والأجانب على حدّ سواء.

(وكالات)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here