جدل أممي حول انتهاكات إيران والسعودية في اليمن

0
29

انتقدت منظمة « هيومن رايتس ووتش » الحقوقية، تركيز التقارير الأممية بشأن اليمن على الجرائم التي يرتكبها الحوثيون، وتغافلها عن الانتهاكات التي يرتكبها التحالف الذي تقوده السعودية، وذلك في وقت يبحث فيه مجلس الأمن الدولي اقتراحاً بريطانياً للإشادة بتعهد السعودية والإمارات بتقديم نحو مليار دولار لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في البلد الذي أنهكته الحرب.

ورفع خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة يراقبون العقوبات على اليمن تقريراً إلى مجلس الأمن قالوا فيه إن الحصار الذي فرضه التحالف، في نوفمبر الماضي، على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين « له تأثير استخدام التهديد بالتجويع كأداة في الحرب ».

لكن لويس شاربونو، مدير قسم الأمم المتحدة في « هيومن رايتس ووتش » قال: « يتعين على مجلس الأمن أن يسمي ويفضح الجميع. البيان الذي يدين طرفاً واحداً، وهو الحوثيين، ولا يذكر حتى انتهاكات الطرف الآخر، وهو التحالف بقيادة السعودية، يغذي مناخ الحصانة ».

ويعتمد اليمن بشكل كبير على واردات الغذاء وهو حالياً على شفا المجاعة. ويشتبه في أن الكوليرا أصابت ما يقرب من مليون شخص في البلاد، بسبب الحصار الذي يتسبب به التحالف والحوثيون. وقال خبراء الأمم المتحدة إن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف بقيادة السعودية واستخدام الحوثيين للمتفجرات عشوائياً أثر على المدنيين في اليمن في عام 2017.

ووفقا لوكالة « رويترز »، يقول التقرير الذي نشر الخميس، إن الحوثيين أيضاً « يستخدمون السكان كرهائن عندما يصعدون ضرباتهم ضد السعودية وهم يعلمون علم اليقين أن السكان المدنيين هم الذين سيكتوون بنار الرد الانتقامي ». وأضاف التقرير « لم تر اللجنة أدلة تشير إلى اتباع أي طرف لإجراءات مناسبة لتخفيف الأثر المدمر لتلك الهجمات على المدنيين ».

– طلب بالتحرك ضد إيران

في غضون ذلك، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن »الوقت حان ليتحرك مجلس الأمن »، وذلك بعد تقرير لخبراء الأمم المتحدة أكد انتهاك إيران لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، بحظر الأسلحة إلى اليمن. وأشار التقرير إلى أن طهران فشلت في وقف تزويد الحوثيين بالأسلحة والصواريخ الباليستية التي تستخدم في ضرب الأراضي السعودية. وأوضحت هيلي أن هذا التقرير ألقى الضوء على ما كنا نقوله طوال أشهر وهو أن « إيران تنقل أسلحة غير شرعية إلى اليمن في خرق واضح للعديد من قرارات مجلس الأمن ».

وأكدت في البيان، الذي وزعته البعثة الأمريكية على أعضاء مجلس الأمن، أن « الولايات المتحدة ستواصل إدانة الأعمال الخطيرة التي تقوم بها إيران »، مشيرة إلى أن العالم لا يمكن أن يستمر في تجاهل « الرد على هذه الانتهاكات الصارخة ». وأضافت : »يجب على إيران أن تعرف أن العصيان على المجتمع الدولي له عواقبه. حان الوقت ليقوم مجلس الأمن بعمله ».

وبحسب البيان الأمريكي فإن وثيقة خبراء الأمم المتحدة أثبتت أن الأسلحة الإيرانية والصواريخ الباليستية قد وصلت إلى اليمن، على الرغم من الحظر المفروض عام 2015، ولم تتخذ إيران إجراءات لمنع دخول الأسلحة إلى الأشخاص والمنظمات الخاضعة للعقوبات.

وتنفي إيران بشدة دعمها للحوثيين عسكرياً واتهمت مندوبة أمريكا بأنها ساقت أدلة « زائفة » حول أن الصاروخ الذي استهدف مطار سعودي في 4 نوفمبر الماضي كان صناعة إيرانية. وقال دبلوماسيون إنه من المحتمل تناول الانتهاكات الإيرانية فى مشروع قرار يجدد العقوبات المفروضة على اليمن، في وقت لاحق من هذا الشهر. ومن غير الواضح بعد موقف روسيا من هذا القرار وما إذا كانت ستدعم أى تحرك يعاقب إيران.

وشكك السفير الروسى فاسيلى نيبنزيا، الشهر الماضى، في النتائج التى توصل إليها التقرير، والذي كشفته وكالة الأنباء الفرنسية لأول مرة عندما وصل سرا إلى مجلس الأمن، في الأول من يناير الماضي.

وبينما وجد التقرير أن إيران انتهكت الحظر المفروض على اليمن منذ عام 2015، قال فريق خبراء الأمم المتحدة إنهم لم يتمكنوا من التعرف على مصدر الأسلحة الموجوة باليمن. ومنذ العام 2014، يعيش اليمن على وقع حرب طاحنة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده الرياض، وبين الحوثيين المدعومين من طهران. وقد خلّفت هذه الحرب آلاف القتلى ووضعت معظم اليمنيين على شفا المجاعة وجعلتهم نهباً للأوبئة، فيما تسعى الأمم المتحدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر المساعدات.

(الخليج أونلاين)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here