تونس: مذكرة توقيف بحق المدير العام للأمن السياحي

0
36

أصدر القضاء العسكري التونسي الثلاثاء مذكرة توقيف بحق المدير العام (الحالي) للأمن السياحي على خلفية اشتباه بعلاقته برجل الأعمال شفيق جراية الموقوف منذ 23 أيار/مايو الحالي بتهم « الخيانة » و »الاعتداء على أمن الدولة ». وكان شفيق جراية قد توسط (في وقت سابق) لصالح موقوفين مشتبه بهم في جرائم إرهابية.

أصدر القضاء العسكري التونسي الثلاثاء مذكرة توقيف بحق المدير العام (الحالي) للأمن السياحي على خلفية الإشتباه بعلاقته برجل الأعمال شفيق جراية الموقوف منذ 233 أيار/مايو الحالي بتهم « الخيانة » و »الإعتداء على أمن الدولة » و »وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي ».
وقال مسؤول رسمي رفيع المستوى لفرانس برس « تم اليوم في الواحدة فجرا إصدار بطاقة جلب بحق المدير العام للأمن السياحي، والرئيس السابق للوحدة الأمنية للبحث في جرائم الإرهاب في (منطقة) القرجاني، للتحقيق معه ».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه أن المسؤول الأمني الموقوف « هو الآن على ذمة قاضي التحقيق العسكري المتعهد بملف شفيق جراية ».
وأوضح أن شفيق جراية « توسط (في وقت سابق) لصالح موقوفين مشتبه بهم في جرائم إرهابية، لدى هذا المسؤول عندما كان رئيسا لوحدة البحث في جرائم الإرهاب في منطقة القرجاني ».
وأصبح مدير الأمن السياحي أول مسؤول في الدولة يتم توقيفه للاشتباه في علاقته بشفيق جراية.
ومنذ 23 أيار/مايو الحالي وحتى اليوم، أوقفت السلطات 11 شخصا أغلبهم رجال أعمال ومهربون بتهم الفساد و »التآمر » على أمن الدولة.

البرلمان يدعو إلى جلسة للنظر في تداعيات التوقيفات

إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) محمد الناصر الثلاثاء أنه دعا رئيس الحكومة إلى جلسة عامة في البرلمان لم يحدد تاريخها بعد، بهدف « النظر في تداعيات (..) ونتائج » التوقيفات الأخيرة.
وقال الناصر إنه « هنأ » رئيس الحكومة « بهذه المبادرة » في إشارة إلى التوقيفات، و »بتجاوب الشعب معها ».
وقال مهدي بن غربية وزير حقوق الإنسان في تصريح الثلاثاء لإذاعة « موزاييك إف إم » الخاصة إن « هؤلاء (الموقوفين) أصبح عندهم أخطبوط من العلاقات والشبكات في مختلف أركان الدولة، وفي الإعلام والسياسة والأحزاب والهيئات » و »الإدارة » مضيفا أن الحكومة شرعت في « تفكيك » هذه « الشبكات ».
وتتهم وسائل إعلام وسياسيون شفيق جراية بـ »اختراق » عدة أجهزة في الدولة مثل القضاء والأمن والبرلمان، ووسائل إعلام محلية، في حين ينفي هو هذه الاتهامات.
وأعلنت وزارة الداخلية في السادس والعشرين من أيار/مايو وضع رجال الأعمال والمهربين الموقوفين قيد الإقامة الجبرية بموجب قانون الطوارئ المطبق منذ أكثر من عام ونصف عام.
وفي اليوم نفسه، فتحت النيابة العسكرية تحقيقا ضد شفيق جراية (45 عاما) و »كل من سيكشف عنه البحث (التحقيق) » بتهم « الاعتداء على أمن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة في ذلك ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم ».
وتصل العقوبات القانونية لهذه الجرائم إلى الإعدام.
وأعلنت السلطات في 26 أيار/مايو تجميد أرصدة شفيق جراية ومصادرة ممتلكاته مع سبعة رجال أعمال آخرين بشبهة الفساد.
وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد أعلن في الرابع والعشرين من أيار/مايو الحالي بداية « الحرب على الفساد » في تونس متعهدا بمواصلتها « حتى النهاية ».
وعمل شفيق جراية بائع خضراوات متجولا في صفاقس (وسط شرق) ثم أصبح بفضل « ذكائه » رجل أعمال يدير « مشاريع في أربع قارات بمئات المليارات » بحسب ما صرح لتلفزيون محلي في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2016.
وقال جراية يومها أنه « تعود » على وصفه بـ »رمز من رموز الفساد » في تونس معتبرا أنه يتعرض لعملية « شيطنة ».
وأضاف أنه من « مناصري » وممولي حزب « نداء تونس » (أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي) الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي.

(فرانس24)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here