تونس.. عودة الهدوء بعد احتجاجات تخللتها عمليات تخريب ونهب وسرقة

0
27

شهدت معظم مناطق تونس الليلة الماضية هدوءا بعد احتجاجات تخللتها عمليات تخريب ونهب وسرقة لعدد من المقار الأمنية وممتلكات عامة وخاصة، وذلك قبل يوم من الاحتفال بالذكرى السابعة لثورة « الحرية والكرامة » في 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ويوم أمس الجمعة تظاهر المئات في هدوء ضد غلاء الأسعار، ورفع نحو مئتي متظاهر تجمعوا وسط العاصمة الجمعة « بطاقة صفراء » في وجه الحكومة وذلك بدعوة من حملة « فاش نستناو » (ماذا ننتظر؟) التي دعت منذ بداية 2018 إلى الاحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار.
كما رفع المحتجون شعارات مناوئة لخيارات الحكومة الاقتصادية وأخرى دعت إلى تعليق العمل بقانون المالية، خصوصا البنود التي تسببت في غلاء عدد من السلع الاستهلاكية.

وتشهد تونس منذ الثامن من يناير/كانون الثاني الجاري تحركات احتجاجية رافضة لقانون المالية تحولت في بعض المدن إلى احتجاجات ليلية، تخللتها أعمال نهب وتخريب.

احتجاجات وغضب
وكانت الاحتجاجات قد انتشرت في أرجاء البلاد منذ يوم الاثنين، وقتل محتج فيها وأحرقت عشرات المقار الحكومية مما دفع الحكومة إلى إرسال قوات من الجيش إلى مواقع عدة لحماية مبان أصبحت هدفا للمتظاهرين.

وتفجر الغضب في تونس بسبب ميزانية 2018 التي تضمنت زيادات في الأسعار لعدد من المواد الاستهلاكية والبنزين وفرض ضرائب جديدة اعتبارا من أول العام الحالي.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني « تراجعت الاحتجاجات ولم يكن هناك أي تخريب الليلة الماضية، لكن الشرطة اعتقلت أمس 150 تورطوا في أعمال شغب في الأيام الماضية، ليرتفع عدد الموقوفين إلى 778″، وأضاف أن بين الموقوفين 16 « تكفيريا ».

ودعت منظمة العفو الدولية قوات الأمن التونسية إلى « عدم استخدام القوة المفرطة » و »وقف عمليات الترهيب بحق المتظاهرين السلميين ».

تنديد وقلق
وفي سياق متصل بالأزمة، نددت المنظمة بالضغوط على الصحفيين بعد توقيف مراسل فرنسي وصحفي تونسي كانا يغطيان تجمعات.

من جهتها، عبرت الأمم المتحدة عبر مفوضية حقوق الإنسان عن « القلق » لاتساع رقعة الاحتجاجات، داعية السلطات إلى « ضمان تمكين المحتجين من التظاهر سلميا » مع اقتراب إحياء الذكرى السابعة للثورة.

ودعت أحزاب وجمعيات بينها المركزية النقابية القوية (الاتحاد العام التونسي للشغل) إلى تجمع الأحد لإحياء الذكرى سقوط بن علي.

ويرى كثير من التونسيين أنهم كسبوا الحرية لكنهم خسروا مستوى العيش منذ الإطاحة ببن علي.

ورغم أنها استجابت للاحتجاجات الاجتماعية إثر الثورة في 2011 بعمليات توظيف مكثفة في القطاع العام، تجد الدولة التونسية نفسها اليوم أمام صعوبات مالية بعد سنوات من التدهور الاقتصادي العائد خصوصا إلى تراجع السياحة بعد اعتداءات في 2015.

(الجزيرة)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here