الضحية السابعة في تونس بسب لعبة « الحوت الأزرق »

0
18

أقدمت مراهقة تونسية تدرس في المستوى التاسع الأساسي، على الانتحار بسب لعبة « الحوت الأزرق »، في حادثة هي « السابعة » التي تسجلها السلطات الأمنية التونسية في البلاد منذ انتشار هذه اللعبة، بداية هذه السنة. محاولة الانتحار هذه، تعد السابعة التي تشهدها تونس، بعد تنفيذ سبعة تلاميذ محاولات انتحار في أزمنة متفرقة، بين نهاية 2017 وبداية 2018، ستة منها كانت قاتلة فيما نجا تلميذ واحد بعد إنقاذه في اللحظات الأخيرة.

وقالت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (رسمية) إن إعدادية سيدي علوان من ولاية المهدية (جنوبا)، شهدت صباح الاثنين 12 آذار/ مارس 2018، حالة هلع طالت التلاميذ والأساتذة بعد إقدام إحدى التلميذات على الانتحار بسبب لعبة « الحوت الأزرق ». وأضافت الوكالة في تقرير نشرته الاثنين: « تتالت حالات الإغماء لدى التلاميذ فيما استنفر الأساتذة لنقل عدد منهم إلى المستشفى المحلي بسيدي علوان ». وتابعت: « وضعت تلميذة التاسعة أساسي ليلة البارحة، حدا لحياتها بعدما وجدتها عائلتها معلقة بحبل وقد فارقت الحياة بسبب اللعبة المذكورة، بحسب تقارير أمنية وطبية ». وزادت: « تعد هذه الحادثة الثانية خلال أسبوعين في نفس المنطقة، علاوة على إنقاذ تلميذ آخر يرقد حاليا بالمستشفى الجامعي الطاهر صفر بالمهدية ».

وارتفعت حوادث الانتحار في تونس بسبب « الحوت الأزرق »، حيث انتحرت طفلة في فبراير/ شباط الماضي، لتنضاف إلى ثلاث حالات في محافظات تونسية، هي المنستير وأريانة وزغوان، في أقل من أسبوع بحسب ما كشفته وسائل إعلام تونسية نقلا عن شهادة العائلات.

ودعا « الأولياء الذين تجمعوا أمام المعهد الإعدادي بسيدي علوان، السلطات الجهوية والمركزية إلى ضرورة التدخل السريع من أجل إنقاذ أطفالهم وإيجاد حل جذري لإدمان لعبة الحوت الأزرق التي أخذت في الانتشار » بحسب التقرير.

وكانت المحكمة الابتدائية بسوسة 1، بداية الأسبوع المنقضي، قامت بإصدار حكم يقضي بحجب المواقع المرتبطة بلعبتي الحوت الأزرق ومريم لما لهما من تأثير على حياة الأطفال والمراهقين.

ورغم تخصيص المندوبية الجهوية للتربية أخصائية نفسية للحد من هذه الظاهرة، وفق تصريح المندوب الجهوي للتربية الهادي طرشون، إلا أن اللعبة لا تزال تزهق المزيد من الأرواح.

وكانت منظمات وجمعيات ناشطة في مجال الطفولة قد دعت إلى ضرورة إيجاد الحلول الكفيلة بإيقاف نزيف الأرواح في صفوف الأطفال والمراهقين والتي تخلفها لعبة الحوت الأزرق في مختلف الجهات التونسية.

ولعبة الحوت الأزرق أو تحدي الحوت الأزرق هي لعبة على شبكة الإنترنت، وهي مسموحة في معظم البلدان، وتتكون اللعبة من تحديات لمدة 50 يوما، وفي التحدي النهائي يطلب من اللاعب الانتحار، ومصطلح « الحوت الأزرق » يأتي من ظاهرة حيتان الشاطئ، والتي ترتبط بفكرة الانتحار، ويشتبه في كونها أصل عدد من حوادث الانتحار ولا سيما في صفوف المراهقين.

وعرفت لعبة الحوت الأزرق في روسيا عام 2016 استخدامًا أوسع بين المراهقين بعد أن جلبت الصحافة الانتباه إليها من خلال مقالة « ربطت العديد من ضحايا الانتحار بلعبة الحوت الأزرق، وخلق ذلك موجة من الذعر الأخلاقي في روسيا، وفي وقت لاحق أُلقي القبض على بوديكين وأدين بتهمة التحريض ودفع ما لا يقل عن 16 فتاة مراهقة للانتحار »، ما أدى إلى التشريع الروسي للوقاية من الانتحار وتجدد القلق العالمي بشأن ظاهرة الحوت الأزرق.

(عربي21)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here