الحكومة تعلن انشاء مجلس وطني للتونسيين بالخارج في أكتوبر المقبل

0
7

أعلنت السلطات التونسية قرار إنشاء المجلس الوطني للتونسيين بالخارج، في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، باستكمال نشر الأوامر الحكومية الخاصة بإحداثه وتنظيم عمله.

وينتظر أكثر من مليون تونسي يقيمون في مختلف بلدان المهجر إحداث هذا المجلس الاستشاري الذي سيسهم في الارتقاء بمكانتهم المجتمعية، وسيعزّز روابطهم ببلدهم، إذ سيكون للجمعيات والمنظمات النشيطة في دول إقامتهم موطئ قدم في هذا المجلس ورأي وقرار، إلى جانب الـ 18 نائباً في البرلمان الذين تم انتخابهم عن الخارج.

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي، أنه تم توقيع الأوامر الترتيبية المتعلقة بإحداث المجلس الوطني للتونسيين بالخارج، مؤكداً أن إرساءه سيكون مع بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ولفت الوزير، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، بأنه تم التشاور مع كل الأطراف المعنية حول الأوامر التطبيقية المتعلقة بسير المجلس وتركيبته، وسيتم خلال الأيام القليلة القادمة نشر هذه الأوامر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية (الجريدة الرسمية الخاصة بالقوانين والأوامر الحكومية).

وبيّن الطرابلسي أن إحداث المجلس الوطني للتونسيين بالخارج، بعد سنتين من المصادقة على القانون المحدث له من قبل مجلس نواب الشعب، سيتيح توحيد جهود مختلف مؤسسات الدولة المعنية بالهجرة، من أجل الدفاع عن مصالح التونسيين المقيمين بالخارج، ودعم الإحاطة بالأجيال الناشئة بالمهجر، قصد تعزيز دورها في مساعدة تونس على النهوض باقتصادها.

وبحسب الإحصائيات الرسمية لديوان التونسيين بالخارج، هناك قرابة مليون و89 ألف مهاجر، أي ما يناهز عشر الشعب التونسي (10 بالمائة)، وتبلغ نسبة الذكور 64 بالمائة و36 بالمائة إناث، 45,8 بالمائة دون سن 25 سنة و39 بالمائة دون سن السادسة عشرة، وحوالي 20 بالمائة مزدوجو الجنسية.

وكشفت الإحصائيات أن الدول الأوروبية تستقطب حوالي 83 بالمائة، وغالبيتهم في غرب أوروبا لأسباب جغرافية وتاريخية بمعدل (54,6 بالمائة) في فرنسا و(14 بالمائة) في إيطاليـا و(9.7) في ألمانيا، في حين تستقطب البلدان العربية حوالي (15 بالمائة). ويوجد في الولايات المتحدة الأميركية وكندا (2,6 بالمائة)، وأفريقيا (0,11 بالمائة) وآسيا (0,1 بالمائة) وأستراليا (0,05 بالمائة).

واعتبر عضو المجلس الوطني للتونسيين بالخارج النائب في مجلس الشعب عن الجالية المقيمة بإيطاليا، محمد بن صوف، أنّ انتظار إحداث هذا المجلس قد طال، فبعد سنتين من مصادقة البرلمان على قانونه توصلت السلطات التونسية إلى اتخاذ الأوامر والترتيبات اللازمة لإحداثه. مشيراً لـ « العربي الجديد » إلى أن هذا الهيكل سيكون داعماً للتونسيين المقيمين في المهجر وفضاء لمناقشة مشاكلهم وحاجياتهم، كما سيستوعب مختلف الأطراف المعنية بهموم وانتظارات التونسيين بالمهجر، بما سيسهم في رسم سياسات مستقبلية تهم هذه الشريحة المهمة وتراعي طلباتها وتتناغم مع مشاغلها.

وينصّ القانون المتعلق بإحداث مجلس وطني للتونسيين المقيمين بالخارج، الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب في شهر يوليو/ تموز 2016، بإجماع كبير من البرلمانيين، على أن هذا المجلس، ومقره تونس العاصمة، سيتولى القيام بمهام إبداء الرأي في السياسة الوطنية في مجال العناية بالتونسيين بالخارج، وسبل الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، واقتراح التدابير التشريعية والترتيبية التي تساهم في تعزيز مساهمتهم في التنمية الوطنية الشاملة، واقتراح الآليات الكفيلة بتعزيز روابط الجالية بالوطن.

كذلك يُوجب القانون استشارة المجلس في كل مشاريع النصوص التشريعية والترتيبية، ومشاريع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتونسيين المقيمين بالخارج، ويبدي رأيه في أجل شهر من تاريخ توصله بمشروع النص المعروض.

(العربي الجديد)

تعليقات الفايسبوك

اترك تعليقا

Please enter your comment!
Please enter your name here